رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِي) ابن بكر بن عبد الرحمن التميميّ، أبو زكريا النيسابوريّ، ثقةٌ ثبت إمام [١٠] (ت ٢٢٦) على الصحيح (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٢ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ) بن شعبة، أبو عثمان الخراسانيّ، نزيل مكة، ثقة مصنِّفٌ، وكان لا يرجع عما في كتابه؛ لشدّة وثوقه به [١٠] (ت ٢٢٧) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦١/ ٣٣٨.
٣ - (أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ) سليمان بن داود البصريّ، ثم البغداديّ، تقدَّم قبل باب.
٤ - (أَبُو كَامِلٍ) فُضيل بن حُسين الْجَحْدريّ البصريّ، تقدَّم أيضًا قبل باب.
٥ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) البصريّ، تقدَّم أيضًا قبل باب.
٦ - (ثَابِتُ) بن أسلم البُنَانيّ، تقدَّم قريبًا.
٧ - (أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ تقدَّم قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٦١) من رباعيّات الكتاب، وأنَّ له فيه أربعة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة أخذه عنهم، وأدائه، ثم فرّق بينهم؛ لاختلافهم في ذلك، كما بيّناه غير مرّة، وأنَّه مسلسل بالبصريين، غير يحيى، فنيسابوريّ، وسعيد، فخراسانيّ، ثم مكيّ، وفيه أنس ﵁ تقدَّم الكلام فيه قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ)؛ أي: أحسنهم خَلقًا، وخُلُقًا، (وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ)؛ أي: أكثرهم بذلًا لِمَا يَقدِر عليه، (وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ)؛ أي: أكثرهم إقدامًا مع عدم الفرار، قال في "الفتح": واقتصار أنس ﵁ على هذه الأوصاف الثلاث من جوامع الكلم؛ لأنها أمهات الأخلاق، فإن في كل إنسان ثلاثَ قُوًى: أحدها: الغضبية،