فَعَلْتَ كَذَا؟، زَادَ أَبُو الرَّبِيعِ: لِشَيءٍ لَيْسَ مِمَّا يَصْنَعُهُ الْخَادِمُ (¬١)، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: وَاللهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وقد تقدَّم الإسناد نفسه قبل باب، و "أبو الربيع" هو: سليمان بن داود الزهرانيّ العتكيّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٦٢) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: خَدَمْتُ) بفتح الدال، يقال: خَدَمَه يخْدِمه، ويَخْدُمُهُ، من بابَي ضرب، ونصر خِدْمَةً بالكسر، ويُفتح، قاله المجد ﵀ (¬٢). (رَسُولَ اللهِ ﷺ عشْرَ سِنِينَ) وكذا هو في رواية للبخاريّ، ومثله عند أحمد وغيره، عن ثابت، عن أنس، وكذا هو في معظم الروايات، وفي الرواية الآتية عند مسلم في الباب من رواية سعيد بن أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَنَس، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، وكذا من رواية إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس ﵁، وأجاب في "الفتح" بأنه لا مغايرة بينهما؛ لأن ابتداء خدمته له ﷺ كان بعد قدومه المدينة، وبعد تزويج أمه أم سليم بأبي طلحة، ففي رواية عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: "قَدِم النَّبيّ ﷺ المدينة، وليس له خادم، فأخذ أبو طلحة بيدي … " الحديث (¬٣)، وفيه: "إنَّ أنسًا غلامٌ كَيِّسٌ، فليخدْمك، قال: فخدَمته في السفر والحضر"، وأشار بالسفر إلى ما وقع من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن أنس "أن النَّبيّ ﷺ طلب من أبي طلحة لمّا أراد الخروج إلى خيبر من يخدمه، فأحضر له أنسًا".
واستُشكل هذا مع الحديث الأول؛ لأنَّ بَيْن قدومه ﷺ المدينة، وبين خروجه إلى خيبر ست سنين وأشهرًا.