Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 37, halaman 436

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (١٣) - (باب في حسن خلقه ﷺ)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

في بعض النسخ بلفظ: "ذهبتَ؟ " بحذف همزة الاستفهام. (حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟ ")؛ أي: إلى المكان الذي أمرتك بالذهاب إليه. (قَالَ) أنس (قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا أَذْهَبُ) الآن (يَا رَسُولَ اللهِ) قال الطيبيّ ﵀: قول أنس ﵁: "نعم" في جواب النبيّ ﷺ: "أذهبت حيث أمرتك؟ " مع أنه لم يذهب منبئ عن عزمه على ذهابه إلى المأمور به، فإنه قد جزم بذهابه إليه، فكأنه قد ذهب، ولهذا قال: أنا ذاهب، ويُحمَلُ قوله لرسول الله ﷺ: "والله لا أذهب"، وأمثاله على أنه كان صبيًّا غير مكلّف. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: هذا القول صدر عن أنس في حال صغره، وعدم كمال تمييزه؛ إذ لا يصدر مثله ممن كمل تمييزه، وذلك أنه حلف بالله على الامتناع من فعل ما أمره به رسول الله ﷺ مشافهةً، وهو عازمٌ على فعله، فجَمَع بين مخالفة رسول الله ﷺ وبين الإخبار بامتناعه، والحلف بالله على نفي ذلك مع العزم على أنه كان يفعله، وفيه ما فيه، ومع ذلك فلم يلتفت النبيّ ﷺ لشيءٍ من ذلك، ولا عرَّج عليه، ولا أَدّبه، بل داعبه، وأخذ بقفاه، وهو يضحك رفقًا به، واستلطافًا له، ثم قال: "يا أنيس! أذهبت حيث أمرتك؟ "، فقال له: أنا أذهب، وهذا كله مقتضى خُلُقه الكريم، وحِلْمه العظيم ﷺ. انتهى (¬٢).

(قَالَ أنسٌ) ﵁ (وَاللهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ أَوْ لِشَيءٍ تَرَكْتُهُ: هَلّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا) "هلَّا" بتشديد اللام، ومعناها إذا دخلت على الماضي التوبيخ، أو اللوم على ترك الفعل.

والمعنى: لم يقل رسول الله ﷺ لشيء صنعته: لِمَ صنعته؟، ولا لشيء لم أصنعه، وكنت مأمورًا به: لِمَ لا صنعته؟، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 37، ص 436 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.