٣ - (صَفْوَانُ) بن أُمَيّة بن خَلَف بن وهب بن قُدَامة بن جُمَح القرشيّ الْجُمَحِيّ المكيّ الصحابيّ ﵁ من المؤلَّفة، مات أيام قتل عثمان ﵁، وقيل: سنة إحدى، أو اثنتين وأربعين في أوائل خلافة معاوية ﵁ (خت م ٤) تقدم في "الزكاة" ٤٤/ ٢٤٤٣.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل أربعة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، والثاني بالمدنيين، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن المسيِّب أحد الفقهاء السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ أنه (قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ) ظاهر هذا أنه مرسل، وهو الذي يقتضيه ظاهر صنيع الحافظ المزّيّ ﵀-في "تحفته"، وَيحْتَمِل أن يكون موصولًا داخلًا في رواية ابن المسيِّب، عن صفوان بن أُميّة ﵁ كما ياتي في آخره. (غَزْوَةَ الْفَتْحِ) وقوله: (فَتْحِ مَكَّةَ) بالجرّ بدلًا، أو عَطْف بيان لِمَا قبله، وتقدّم أن غزوة الفتح كانت في رمضان سنة ثمان من الهجرة. (ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)؛ أي: بجميع من كان حاضرًا هنا ممن قَدِم معه، ومن مُسْلِمة الفتح، (فَاقْتَتَلُوا)؛ أي: المسلمون والمشركون، (بِحُنَيْنٍ) بضمّ الحاء المهملة، مصغّرًا: وادٍ بين مكة والطائف، وهو مذكَّر منصرفٌ، وقد يؤنث على معنى البقعة (¬١).
وقصة حنين أن النبيّ ﷺ فتح مكة في رمضان سنة ثمان، ثم خرج منها لقتال هوازن، وثقيف، وقد بقيت أيام من رمضان، فسار إلى حنين، فلما التقى الجمعان انكشف المسلمون، ثم أمدّهم الله بنصره، فعطفوا، وقاتلوا المشركين، فهزموهم، وغَنِموا أموالهم، وعيالهم، ثم صار المشركون إلى أوطاس، فمنهم من سار على نَخْلَةَ اليمانيةِ، ومنهم من سلك الثنايا، وتبعت خيل رسول الله ﷺ من سلك نخلة، ويقال: إنه ﷺ أقام عليها يومًا وليلةً، ثم