الأبهريّ، فتبصّر بالإنصاف، ولا تكن أسير التقليد، وقد كنت كتبت فيه رسالة جمعت فيها ما ورد في التقبيل ونحوه، أسأل الله تعالى أن يرزقني إتمامها، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠١٠] (٢٣١٨) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ، مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي، وقبله بباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ) الأقرع لقبٌ، واسمه فيما نَقَل ابنُ دريد: فِرَاس بن حابس بن عِقال -بكسر المهملة، وتخفيف القاف- ابن محمد بن سفيان بن مُجاشع بن عبد الله بن دارم التميميّ الدارميّ، وكانت وفاة الأقرع بن حابس في خلافة عثمان (¬١)، وكان الأقرع من المؤلّفة قلوبهم، وممن حسُن إسلامه (¬٢). (أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ) بن عليّ ﵁ سِبْطه، (فَقَالَ) الأقرع (إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ، مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ) زاد الإسماعيليّ في روايته: "ما قَبَّلت إنسانًا قطّ"، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّهُ) الضمير للشأن،