صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَىْءٌ مِنْ مَحَارِمِ الله، فَيَنْتَقِمَ للهِ ﷿).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد المذكور قبل حديث.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: مَا) نافية، (ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ)، وقوله: (وَلَا امْرَأةً، وَلَا خَادِمًا) من عَطْف الخاصّ على العامّ، وفيه أن ضرب الزوجة، والخادم، والدابة، وإن كان مباحًا للأدب، فتَرْكه أفضل. (إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَىْءٌ قَطُّ) معنى "نيل منه" بالبناء للمفعول: أصيب بأذًى، من قول، أو فعل، (فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ) بالبناء للمفعول، (شَىْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ) وانتهاك حرمة الله تعالى: هو ارتكاب ما حَرّمه الله تعالى، (فَيَنْتَقِمَ للهِ ﷿)؛ أي: غضبًا له ﷾، وطلبًا لمرضاته، والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث عائشة ﵂ هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀، وإلا فأصل الحديث متّفقٌ عليه، كما أسلفت بيانه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٣٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَوَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل ثلاثة أبواب.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ. . . إلخ)؛ يعني: أن كلّ هؤلاء الثلاثة: عبدةَ، ووكيعًا، وأبا معاوية رووا هذا الحديث عن هشام بن عروة بسنده المذكور، أعني عن أبيه، عن عائشة ﵂.
[تنبيه]: رواية عبدة بن سليمان عن هشام خاصّة ساقها الترمذيّ ﵀ في "الشمائل"، فقال: