[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كلاحقه، وهو (٤٧٥) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄ أنه (قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الأُولَى)؛ يعني: صلاة الظهر، فهو على حذف مضاف؛ أي: صلاة الساعة الأُولى، كما مسجد الجامع؛ أي: مسجد المكان الجامع، وحِبّةِ الْحَمْقاء؛ أي: حِبّة البَقْلة الحمقاء.
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "صلاة الأولى" هذا من باب إضافة الاسم إلى صفته، كما قالوا: مسجد الجامع، وقد تقدم القول فيه؛ يعني بالصلاة الأولى: صلاة الظهر، فإنَّها أول صلاة صلاها جبريل ﵇ بالنبيّ ﷺ، ويَحْتَمِل أن يريد بها صلاة الصبح؛ لأنَّها أول صلاة النهار. انتهى (¬١).
(ثُمَّ خَرَجَ) ﷺ من المسجد (إِلَى أَهْلِهِ)؛ أي: بيوت أزواجه، (وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ) بكسر الواو: جمع وَليد، وهو الصغير، (فَجَعَلَ)؛ أي: شرع النبيّ ﷺ (يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ) تثنية خَدّ بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الدال المهملة، قال في "التاج": الخَدَّانِ بالفتح، والخُدَّتانِ بالضم، وهو قليل: ما جاوَزَ مُؤَخَّرَ العيْنَيْنِ إلى مُنتهى الشِّدقِ، أو الخَدَّانِ: اللَّذَانِ يَكْتَنِفَانِ الأنف عن يمينٍ وشِمالٍ، أو الخَدَّانِ من الوَجْه: من لَدُنِ المَحْجِرِ إلى اللَّحْيِ من الجانِبَيْنِ جميعًا، ومنه اشتُقَّ اسمُ المِخَدَّةِ، قال اللِّحْيَانيُّ: هو مُذَكَّر، لا غيرُ، والجمع: خُدُودٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك. انتهى (¬٢). (وَاحِدًا وَاحِدًا) منصوبان على الحال؛ أي: حال كونهم مرتّبين واحدًا بعد واحد، وإنما يمسحهم كذلك تأنيسًا وتبريكًا لهم. (قَالَ) جابر بن سمُرة ﵄ (وَأَمَّا أنَا فَمَسَحَ خَدِّي) الواحدة، ويَحْتَمل أن يكون "خدّيّ" بالتثنية، وإنما فصله عما قبله ليُرتّب عليه قوله: