الواو-، قال القاضي عياض: هي مهموزةٌ، وقد يُترك همزها، وقال الجوهريّ: هي بالواو، وقد تُهمز، وهي السَّفَطُ (¬١) الذي فيه متاع العطار، هكذا فسَّره الجمهور، وقال صاحب "العين": هي سُلَيْلةٌ مُستديرةٌ مُغَشّاةٌ. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: "الْجُونة": بضم الجيم، وفتح النون: هي سَفَطٌ يَحْمِل فيه العطارُ متاعه، قاله الحربيّ، وهو مهموز، وقد يُسَهَّل، وقال صاحب "العين": هو سُليلةٌ مستديرة مُغشَّاة أَدَمًا. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن سَمُرة ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: هذا الحديث مما انتقد الحافظ الكبير أبو زرعة الرازيّ على مسلم في إسناده، حيث إن فيه أسباط بن نصر، وهذا أحد الانتقادين، وثانيهما أن في تسمية كتابه: "الصحيح" فتحٌ لباب الشرّ لأهل البدع، حيث يقولون كلما احتُجّ عليهم بحديث صحيح، وليس فيه: إنه ليس في كتاب "الصحيح".
فقد سبق في مقدّمة شرح المقدّمة عن سعيد بن عمرو البردعيّ، أنه حضر أبا زرعة الرازيّ، وذكر كتاب "الصحيح" الذي ألَّفه مسلم، ثم الفضل الصائغ على مثاله، وحَكَى إنكار أبي زرعة على مسلم روايته فيه عن أسباط بن نصر، وقَطَن بن نُسير، وأحمد بن عيسى المصري، وأنه قال أيضًا: يُطْرِقُ لأهل البدع علينا، فيجدون السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتُجّ به عليهم: ليس هذا في كتاب "الصحيح".
قال سعيد بن عمرو: فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية، ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه، وروايته في كتاب "الصحيح" عن