فقيل لهما: حُلّة لهذا، ثم استمرّ عليهما الاسم، وقال ابن الأثير: الحلة: واحدةُ الْحُلَل، وهي بُرود اليمن، ولا تسمى حُلّة، إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، وقال غيره: والجمع: حُلَلٌ، وحِلالٌ، وحَلّله الْحُلّة: ألبسه إياها. انتهى (¬١).
(مَا) نافية، (رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ)؛ أي: فيما مضى من الزمان، فقط ظرف مستغرق لِمَا مضى من الزمان، متعلّق بالنفي؛ أي: ما رأيت فيما مضى من عمري شيئًا أحسن منه ﷺ خَلْقًا، وخُلُقًا (¬٢).
وقوله: (أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ) قال الأبيّ ﵀: هو مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧] في نفي الأحسن، والمساوي. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث البراء بن عازب ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٦٠٤٦ و ٦٠٤٧ و ٦٠٤٨] (٢٣٣٧)، و (البخاريّ) في "المناقب" (٣٥٥١) و"اللباس" (٥٨٤٨ و ٥٩٠١)، و (أبو داود) في "اللباس" (٤٠٧٢) و"الترجّل" (٤١٨٣ و ٤١٨٤)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٦٣٥) وفي "الشمائل" (٣ و ٤)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٨/ ١٨٣) و"الكبرى" (٩٣٢٥ و ٩٣٢٦ و ٩٣٢٧ و ٩٣٢٨)، و (ابن ماجه) في "اللباس" (٣٥٩٩)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٧٢١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٣٦٥ و ٤٥٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٢٩٠ و ٢٩٥ و ٣٠٠ و ٣٠٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢٨٤ و ٦٢٨٥)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٧٠٠ و ١٧٠٥)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (١/ ٤٢٧ و ٤٢٨)، و (البيهقيّ) في "دلائل