[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٧٧) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسل بالبصريين، وبالتحديث.
شرح الحديث:
عن قَتَادَةَ أنه (قَالَ: قُلْتُ لأَنسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ) أنس ﵁ (كَانَ) شعره ﷺ (شَعَرًا رَجِلًا) -بفتح الراء، وكسر الجيم- وهو الذي بين الْجُعُودة والسبوطة، قاله الأصمعيّ وغيره، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وقال القرطبيّ: قوله: "رَجِلًا"؛ أي: ليس بالجعد، ولا بالسَّبط، والرواية في رَجِلًا، بفتح الراء، وكسر الجيم، وهي المشهورة، وقال الأصمعيّ: يقال: شعر رَجِل: بفتح الراء وكسر الجيم، ورَجَل: بفتح الجيم، ورَجْل: بسكونها، ثلاث لغات إذا كان بين السُّبوطة، والجعُودة، وقال غيره: شعر مرجَّل؛ أي: مُسَرَّحٌ، فكأنّ شعره ﷺ بأصل خِلْقته مُسَرَّحًا. انتهى (¬٢).
وقال في "الفتح": قوله: كان شعر النبيّ ﷺ رجلًا -بفتح الراء، وكسر الجيم، وقد تُضَمّ، وتفتح- أي: فيه تكسُّرٌ يسير، يقال: رَجَّلَ شعره: إذا مشطه، فكان بين السبوطة والجعودة، وقد فسّره الراوي كذلك في بقية الحديث. انتهى (¬٣).
(لَيْسَ بِالْجَعْدِ، وَلَا السَّبِطِ) وفي رواية البخاريّ: "وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط"؛ أي: إن شعره ﷺ كان بين الجعودة والسبوطة، والشعر الجعد هو الذي يتجعد كشعور السودان، والسبط هو الذي يسترسل، فلا يتكسر منه شيء؛ كشعور الهنود، والقطط بفتح الطاء: البالغ في الجعودة بحيث يتفلفل (¬٤).
(بَيْنَ أُذُنيْهِ وَعَاتِقِهِ) وفي بعض النسخ: "وعاتقيه" بالتثنية؛ أي: إن