مَلُحَ الشيءُ بضمّ اللام مَلاحةً: بَهُجَ، وحَسُنَ منظرُهُ، فهو مليحٌ، والأنثى مليحةٌ، والجمع مِلَاحٌ (¬١).
(قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ) صاحب الكتاب ﵀، (مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ) ﵁ (سَنَةَ مِائَةٍ)؛ أي: من الهجرة النبويّة.
قال الجامع عفا الله عنه: اختُلف في تاريخ وفاة أبي الطفيل ﵁، فذكر مسلم هذا، وذكر غيره غيره، قال الحافظ الذهبيّ ﵀ في "سير أعلام النبلاء": وكان أبو الطفيل ثقةً فيما ينقله، صادقًا، عالِمًا، شاعرًا، فارسًا، عُمِّر دهرًا طويلًا، وشَهِد مع عليّ حروبه، قال خليفة: وأقام بمكة حتى مات سنة مئة أو نحوها، كذا قال، ثم قال: ويقال: سنة سبع ومائة، وقال البخاريّ: حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا مبارك، عن كثير بن أعين، قال: أخبرني أبو الطفيل بمكة سنة سبع ومائة، وقال وهب بن جرير: سمعت أبي يقول: كنت بمكة سنة عشر ومائة، فرأيت جنازةً، فسألت عنها، فقالوا: هذا أبو الطفيل.
قال الذهبيّ: هذا هو الصحيح من وفاته؛ لثبوته، ويعضده ما قبله. انتهى (¬٢).
وقوله: (وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ)؛ أي: على الإطلاق، فإنه لم يوجد بعده أحدٌ ادعى الصحبة، إلا ما نُقل عن بعض الوضّاعين، ممن ادّعاها بعد ذلك، كَرَتَن الهنديّ، فقد قال الذهبيّ ﵀ في "الميزان": رتن الهنديّ، وما أدراك ما رتن؟! شيخ دجال بلا ريب، ظهر بعد الستمائة، فادَّعَى الصحبة، والصحابة لا يكذبون، وهذا اجترأ على الله ورسوله، وقد ألّفت في أمره جزءًا، وقد قيل: إنه مات سنة (٦٣٢ هـ)، وقيل: بعدها، ومع كونه كذابًا، فقد كذبوا عليه جملة كبيرة من أسمج الكذب والمحال (¬٣).
وقال السيوطيّ في "تدريب الراوي": وأما كونه آخر الصحابة موتًا مطلقًا، فجزم به مسلم، ومصعب الزبيري، وابن منده، والمزيّ، في آخرين،