الجيم، بعدها سين مهملة- المزنيّ، حليف بني مخزوم، صحابيّ سكن البصرة (م ٤) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ١٠/ ١٦٥١.
[تنبيه]: من لطائف هذه الأسانيد:
أنها من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كالتالي، وهي (٤٨٨ و ٤٨٩ و ٤٩٠) وأنهم بصريّون، سوى سويد، وعليّ بن مسهر، كما مرّ في ترجمتهما أنفًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَاصِمٍ) بن سليمان (الأَحْوَلِ) البصريّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ) ﵁ أنه (قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا -أَو) للشكّ من الراوي (قَالَ: ثَرِيدًا- (بدل: "خبزًا ولحمًا"، قال الفيّوميّ ﵀: الثَّرِيدُ: فَعِيل؛ بمعنى: مفعول، ويقال أيضًا: مَثْرُودٌ، يقال: ثَرَدْتُ الخبزَ ثَرْدًا، من باب قَتَلَ، وهو أن تَفُتّه، ثم تَبُلّه بمرق، والاسم: الثُّرْدَةُ. انتهى (¬١).
وقال في "التاج": ثرَدَ الخُبْزَ: فَتَّه، ثم بَلَّه بمَرَقٍ، ثمّ شَرَّفَه وَسْطَ القَصعةِ، وهو الثَّريدُ، والثَّريدةُ، والثُّرْدَةُ، كما في "الأَساس"؛ كاتَّرَدَه، واثَّردَه، بالتاءِ المثنّاة الفوقيّة، والثاءِ المثلّثَة على افْتَعَله؛ أي: بتشديد التاءِ والثَّاءِ؛ أَي: اتّخذَه، كان في أَصْله اثْتَرده على افتَعَل، فلما اجتمَعَ حَرفانِ مَخْرجاهما مُتقارِبانِ، في كلمةٍ واحدةٍ، وَجَبَ الإِدغام، إِلّا أَنَّ الثّاءَ لمّا كانت مهموسةً، والتاء مجهورة، لم يَصِحَّ ذلك، فأَبدَلُوا من الأَول تاءً، فأَدغموه في مثله، وناسٌ من العرب يُبدِلُون من التاءِ ثاءً، فيُدغمون، فيقولون: اثَّرَدت، فيكون الحرف الأَصليّ هو الظاهر، كما في "الصّحاح". انتهى (¬٢).
(قَالَ) عاصم الأحول: (فَقُلْتُ لَهُ)؛ أي: لعبد الله بن سَرْجِسَ ﵁، (أَسْتَغْفَرَ) يَحْتَمِل أن تكون الهمزة للاستفهام، فتكون مفتوحةً، ويَحْتَمِل أن تكون همزة وصل فأصلها السكون، وتُكسر عند الابتداء بها، وتقدّر قبلها همزة الاستفهام. (لَكَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ) عبد الله (نَعَمْ) استغفر لي (وَلَكَ) ولجميع المؤمنين؛ يعني: أنه ﷺ لم يخصّني بالاستغفار، بل استغفر لي، ولك،