(٣١) - (بَابٌ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَبْعَثِهِ، وَمُدَّةِ عُمْرِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٧١] (٢٣٤٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَا بِالآدَمِ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبِطِ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ في رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قبل أربعة أبواب.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قريبًا.
٣ - (رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) التيميّ مولاهم، أبو عثمان المدنيّ، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فَرُّوخ، ثقةٌ فقيهٌ مشهورٌ، قال ابن سعد: كانوا يتّقونه لموضع الرأي [٥] (ت ١٣٦) على الصحيح (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ١١/ ١٦٥٢.
٤ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁، تقدّم قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كالأسانيد الأربعة الماضية، وهو (٤٩١) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسل بالمدنيين غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة للأخذ من أهلها، وفيه أنس بن مالك ﵁، وقد مضى القول فيه قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) فَرُّوخ الفقيه المدنيّ المعروف بربيعة الرأي، (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّهُ)؛ أي: أن ربيعة (سَمِعَهُ)؛ أي: سمع أنس بن مالك ﵁ (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ)؛ أي: المُفْرِط في الطول، مع اضطراب القامة، قال الأخفش: هو عيب في الرجال