ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضع عَشْرَةَ حِجَّةً … يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى خَلِيلًا مُوَاتِيَا (¬١)
وقد وقع هذا البيت في بعض نُسخ "صحيح مسلم"، وليس هو في عامتها، قال النوويّ: وأبو قيس هذا هو صِرْمة بن أبي أنس بن مالك بن عبديّ بن عامر بن غَنْم بن عبديّ بن النجار الأنصاريّ، هكذا نسبه ابن إسحاق، قال: كان قد ترَهَّب في الجاهلية، ولَبِس المُسوح، وفارق الأوثان، واغتَسَلَ من الجنابة، واتَّخَذ بيتًا له مسجدًا، لا يدخل عليه حائض، ولا جنب، وقال: أعبد رب إبراهيم، فلما قَدِمَ النبيّ ﷺ المدينة أسلم، فحَسُن إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوّالًا بالحقّ، وكان معظِّمًا لله تعالى في الجاهلية، يقول الشعر في تعظيمه ﷾. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٣/ ٦٠٧٦ و ٦٠٧٧ و ٦٠٧٨ و ٦٠٧٩] (٢٣٥٠ و ٢٣٥١)، و (البخاريّ) في "المناقب" (٣٨٥١ و ٣٩٠٢ و ٣٩٠٣) و"المغازي" (٤٤٦٥) و"فضائل القرآن" (٤٩٧٩)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٦٢١ و ٣٦٢٢ و ٣٦٥٢) وفي "الشمائل" (٣٧٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٣٢٨)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٢٨ و ٢٣٦ و ٢٤٩ و ٣٧٠ و ٣٧١)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٨/ ١٣٥) و"الكبير" (١١/ ١١٠)، والله تعالى أعلم.