عند الترمذيّ وغيره بلفظ: "الذي ليس بعدي نبيّ"، ووقع في رواية نافع بن جبير: "أنه عقب الأنبياء"، وهو مُحْتَمِل للرفع، والوقف.
وزاد يونس بن يزيد في روايته عن الزهريّ: "الذي ليس بعده نبيّ، وقد سمّاه الله رؤوفًا رحيمًا"، قال البيهقيّ في "الدلائل": قوله: "وقد سمّاه الله … إلخ" مُدْرَج من قول الزهريّ، قال الحافظ: وكأنه أشار إلى ما في آخر سورة براءة. انتهى (¬١).
وقال ابن عبد البرّ ﵀: وأما العاقب فقد جاء عنه ﷺ في هذا الحديث: "وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبيّ"، قال أبو عبيد: سألت سفيان بن عيينة عن العاقب، فقال لي: آخر الأنبياء، وكذلك كل شيء خَلَف بعدَ شيء فهو عاقب، قال ابن عبد البرّ: هذا يشهد له كتاب الله تعالى في قوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ الآية [الأحزاب: ٤٠]، وذكر ابن وهب عن مالك، قال: ختم الله به الأنبياء، وختم بمسجده هذه المساجدَ؛ يعني مالك بذلك: مساجد الأنبياء. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جبير بن مطعم ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٣٤/ ٦٠٨٧ و ٦٠٨٨ و ٦٠٨٩] (٢٣٥٤)، و (البخاريّ) في "المناقب" (٣٥٣٢) و"التفسير" (٤٨٩٦)، و (الترمذيّ) في "الأدب" (٢٨٤٠) وفي "الشمائل " (٣٥٩)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (١٩٦٥٧)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٥٥٥)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١١/ ٤٥٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٨٠ و ٨٤)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣١٧ - ٣١٨)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (١/ ١٠٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٣١٣)، و (الآجريّ) في "الشريعة" (ص ٤٦٢)، و (الطبرا نيّ) في