يرقبوا فيكم إلًّا ولا ذمّةً، وإن أطعتموني ألحمتموهم خبر كنانة، أو يُخرجوا محمدًا ﷺ من بين أظهرهم، فيكون وحيدًا، مطرودًا، وأما ابنا قيلة فوالله ما هما وأهل دهلك في المذلّة إلا سواء، وسأكفيكم حدّهم، وقال [من الرمل]:
سَأَمْنَحُ جَانبًا مِنِّي غَلِيظًا … عَلَى مَا كَانَ مِنْ قُرْبٍ وَبُعْدِ
رِجَالُ الْخَزْرَجِيَّةِ أَهْلُ ذُلٍّ … إِذَا مَا كَانَ هَزْلٌ بَعْدَ جِدِّ
فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: "والذي نفسي بيده لأقتلنّهم، ولأصلبنّهم، ولأهدينهم، وهم كارهون، إني رحمة بعثني الله ﷿، ولا يتوفاني حتى يظهر الله دينه، لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر يُحْشَر الناس على يديّ، وأنا العاقب"، قال أحمد بن صالح: أرجوأن يكون الحديث صحيحًا (¬١). انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٨٨] (. . .) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ"، وَقَدْ سَمَّاهُ اللهُ رَؤُوفًا، رَحِيمًا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ المصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله الحافظ المصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم أيضًا قريبًا.