٤ - (عَامِرُ بْنُ سَعْدِ) بن أبي وقاص الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] مات سنة أربع ومائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٣/ ١٥٩.
٥ - (أَبُوهُ) سعد بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب الزهريّ، أبو إسحاق الصحابيّ الشهير، مات ﵁ بالعقيق سنة خمس وخمسين، على المشهور، وهو آخر العشرة وفاةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة للأخذ عن أهلها، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃ ذو مناقب جمّة، فهو من السابقين الأولين، وأحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وآخر من مات منهم، كما مرّ آنفًا، وأول من رَمَى بسهم في سبيل الله تعالى ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ)، وفي رواية يونس الآتية: "أنه سمع سعدًا" (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ)، وقوله: (فِي الْمُسْلِمِينَ) كان أصله نعتًا لـ "جُرْمًا" تقدّم عليه، فأُعرب حالًا؛ إذ القاعدة أن نعت النكرة إذا قُدّم يُعرب حالًا، كما في قول الشاعر [من مجزوّ الوافر]:
لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ … يَلُوحُ كَأَنَّهُ خِلَلُ
(جُرْمًا) منصوب على التمييز؛ أي: من حيث الجُرم، قال ابن الأثير ﵀: الْجُرْم: الذَّنْب، وقد جَرَمَ، واجترم، وتجرّم. انتهى (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: جَرَمَ جَرْمًا، من باب ضرب: أذنب، واكتسب الإثم، والاسم منه: جُرْمٌ بالضمّ، والجَرِيمَةُ مثله، وأَجْرَمَ، إِجْرَامًا كذلك. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: الْجُرم والجريمة: الذَّنْب، وهذا صريحٌ في أن السؤال الذي يكون على هذا الوجه، ويحصل للمسلمين عنه هذا الحرج هو من