ورواية معمر عن الزهريّ ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٥٢٠) - حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من أكبر المسلمين في المسلمين جُرْمًا رجلًا سأل عن شيء، ونَقَّرَ عنه، حتى أُنزل في ذلك الشيءِ تحريمٌ، من أجل مسألته". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦١٠١] (٢٣٥٩) - (حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ السُّلَمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدثَنَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا"، قَالَ: فَمَا أتى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ، قَالَ: غَطَّوْا رُؤُوسَهُمْ، وَلَهُمْ خَنِينٌ، فَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَالَ: فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ فُلَانٌ"، فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية [المائدة: ١٠١]).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ) العَدوي مولاهم، أبو أحمد المروزيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٩)، وقيل: بعد ذلك (خ م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨١.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ السُّلَمِيُّ) ابن إسماعيل البخاريّ، نزيل مرو، ثقةٌ (¬٢) [١١] (م) تقدم في "الصيام" ٣٩/ ٢٧٥٤، من أفراد المصنّف.