Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 18

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٣٧) - (باب وجوب توقيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

(قَالَ) أنس ﵁ (فَقَامَ عُمَرُ) بن الخطّاب ﵁ (فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالاسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا)، وفي الرواية التالية: "وبمحمد رسولًا"، وفي رواية قتادة من الزيادة: "نعوذ بالله من شرّ الفتن"، وفي مرسل السّدّيّ عند الطبريّ في نحو هذه القصة: "فقام إليه عمر، فقبّل رجله، وقال: رضينا بالله ربًّا … "، فذكر مثله، وزاد: "وبالقرآن إمامًا، فاعف عفا الله عنك، فلم يزل به حتى رضي".

قال ابن بطال ﵀: فَهِم عمر منه أن تلك الأسئلة (¬١) قد تكون على سبيل التعنت أو الشك، فخشي أن تنزل العقوبة بسبب ذلك، فقال: "رضينا بالله ربًّا … إلخ"، فَرَضِيَ النبيّ ﷺ بذلك، فسكت. انتهى (¬٢).

وقال في "العمدة": قوله: "فقال: رضينا بالله" معناه: رضينا بما عندنا من كتاب الله، وسُنَّة نبيناء ﷺ، واكتفينا به عن السؤال أبلغ كفاية، وقوله هذه المقالة إنما كان أدبًا، وإكرامًا لرسول الله ﷺ، وشفقةً على المسلمين؛ لئلا يؤذوا النبيّ ﷺ، فيدخلوا تحت قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)﴾ [الأحزاب: ٥٧].

وعن ابن عباس ﵄: كان قوم يسألون رسول الله ﷺ استهزاءً، فيقول الرجل: من أبي؟، ويقول الرجل تَضِلّ ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

[فإن قلت]: بماذا نُصِب "ربًّا، ودينًا، ونبيًّا"؟.

[قلت]: على التمييز، وهو وإن كان الأصل أن يكون في المعنى فاعلًا يجوز أن يكون مفعولًا أيضًا؛ كقوله تعالى: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ [القمر: ١٢]، ويجوز أن يكون نصبها على المفعولية؛ لأن "رَضِي" إذا عُدِّي بالباء يتعدى إلى مفعول آخر.

والمراد من الدين ها هنا التوحيد، وبه فسَّر الزمخشريّ في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ الآية [آل عمران: ٨٥]؛ يعني: التوحيد.

وأما في حديث عمر ﵁ قال: "بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم؛

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 18 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24542)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.