Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 38

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٣٧) - (باب وجوب توقيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

أي: من العذاب النازل عليهم عند غضبه ﷺ. (قَالَ أَنَسٌ) ﵁ (فَجعَلْتُ أَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا) كلمة المفاجأة؛ أي: ففاجأني (كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ) "اللافّ": اسم فاعل من لفّ الشيءَ يلُفّه، من باب نصر: إذا ضمّه إليه، ووصله به، قال الكرمانيّ: "لافّ" بالرفع، والنصب، قال العينيّ: أما الرفع فعلى أنه خبر المبتدأ، وهو قوله: "كلُّ رجل"، وأما النصب فعلى أنه حال من "رجل"، وقوله: (يَبْكِي) على هذا هو خبر قوله: "فإذا كلُّ رجل"، وعلى الرفع يكون جملة حالية. انتهى (¬١).

[تنبيه]: قال القرطبيّ ﵀: قوله: "فإذا كل إنسان لافٌّ رأسه في ثوبه يبكي": هذه حالة العارفين بالله تعالى، الخائفين من سطوته وعقوبته، لا كما تفعله جُهَّال العوام، والمبتدعة الطَّغام من الزعيق والزفير، ومن النهيق الذي يشبه نهاق الحمير، فيقال لمن تعاطى ذلك، وزعم أن ذلك وَجْدٌ وخشوع: إنك لم تبلغ حالك أن تساوي حال رسول الله ﷺ، ولا حال أصحابه ﵃ في المعرفة بالله تعالى، والخوف منه، والتعظيم لجلاله، ومع ذلك فكانت حالهم عند المواعظ الفهم عن الله تعالى، والبكاء خوفًا من الله، والوقار حياءً من الله، وكذلك وصف الله تعالى أحوال أهل المعرفة، فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)﴾ [الأنفال: ٢]، فصدَّر الله تعالى الكلام في هذه الآية بـ "إنما" الحاصرة لِمَا بعدها، المحقِّقة له، فكأنه قال: المؤمنون على التحقيق هم الذين تكون أحوالهم هكذا عند سماع ذكر الله، وتلاوة كتابه، ومن لم يكن كذلك فليس على هديهم، ولا على طريقتهم، وكذلك قال الله تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣)﴾ [المائدة: ٨٣]، فهذا وصف حالهم، وحكاية مقالهم، فمن كان مُستنًّا فليستنّ، ومن تعاطى أحوال المجانين والمجون، فهو من أخسِّهم حالًا، والجنون فنون.

[فإن قيل]: فقد صحَّ عن جماعة من السلف أنهم صَرَخُوا عند سماع

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 38 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24562)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.