(٦٦٧٨) - حدّثنا معاذ بن فَضَالة، حدّثنا هشام، عن قتادة، عن أنس ﵁، قال: "سألوا النبيّ ﷺ حتى أَحْفَوه بالمسألة، فَصَعِد النبيّ ﷺ ذات يوم المنبر، فقال: "لا تسألوني عن شيء، إلا بيَّنت لكم"، فجعلت أنظر يمينًا وشمالًا، فإذا كلُّ رجل رأسه في ثوبه، يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يُدْعَى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ فقال: "أبوك حُذافة"، ثم أنشأ عمر، فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، نعوذ بالله من سوء الفتن، فقال النبيّ ﷺ: "ما رأيت في الخير والشرّ كاليوم قطّ، إنه صُوِّرت لي الجنة والنار، حتى رأيتهما دون الحائط"، قال: فكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. انتهى (¬١).
ورواية سليمان التيميّ عن قتادة ساقها ابن حبّان ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٦٤٢٩) - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا عاصم بن النضر، حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، حدّثنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبيّ ﷺ سئل، حتى أحفوه بالمسألة، فقال: "سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا بيّنته لكم"، قال: فأَرَمَّ القومُ، وخَشُوا أن يكون بين يدي أمر عظيم، قال أنس: فجعلنا نلتفت يمينًا وشمالًا، فلا أرى كل رجل إلا قد دَسَّ رأسه في ثوبه يبكي، وجعل رسول الله ﷺ يقول: "سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا بيّنته لكم"، فقام رجل من ناحية المسجد، فقال: يا نبي الله من أبي؟ قال: "أبوك حذافة"، فقام عمر بن الخطاب ﵁، فقال: يا نبيّ الله رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ رسولًا، نعوذ بالله من شر الفتن، فقال نبيّ الله ﷺ: "ما رأيت من الخير والشرّ كاليوم قطّ؛ إنها صُوِّرت لي الجنة والنار، فأبصرتهما دون ذلك الحائط". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦١٠٧] (٢٣٦٠) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَا، الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى،