٢ - (هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهِ) بن كامل الصّنعانيّ، أبو عُتبة، أخو وهب، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٣.
٣ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) الدَّوْسيّ الصحابيّ الجليل، حافظ الصحابة، اختلف في اسمه، واسم أبيه، قيل: عبد الرحمن بن صخر، وقيل: ابن غنم، وقيل: عبد الله بن عائذ، وقيل: ابن عامر، وقيل: ابن عمرو، وقيل غير ذلك، واختُلِف في أيها أرجح، فذهب كثيرون إلى الأول، وذهب جمع من النسابين إلى عمرو بن عامر، مات سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، وقيل: تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقيان تقدّما قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) الأبناويّ الصنعانيّ أنه (قَالَ: هَذَا) إشارة إلى الأحاديث المجموعة في صحيفة واحدة، وهي الصحيفة المشهورة بـ "صحيفة همّام بن منبّه"، وعدد أحاديثها (١٣٨) حديثًا كلها بهذا السند: عبد الرزاق، عن معمر، عن همّام بن منبّه، عن أبي هريرة ﵁. (مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ) همّام (أَحَادِيثَ)، وقد أسلفت الآن عددها. (مِنْهَا)؛ أي: من جملة تلك الأحاديث، والجار والمجرور خبر مقدّم، وقوله: (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) مبتدأ مؤخّر محكيّ؛ لِقَصْد لفظه، ("وَالَّذِي نفْسُ مُحَمَّدٍ) ﷺ (فِي يَدِهِ) فيه إثبات اليد لله ﷿ على ما يليق بجلاله، (لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ)؛ أي: زمن، ووقت، والعرب قد تُطلق اليوم، وتريد به الوقت والحين، كما قال تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا﴾ الآية [الأحقاف: ٣٥]؛ أي: حين يرون، قاله القرطبيّ ﵀ (¬١).