Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 81

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٤٠) - (باب فضائل عيسى ﵇)

بالتمكن والتسليط، وحَفِظ الله تعالى مريم وابنها من نخسته تلك التي هي ابتداء التسليط ببركة إجابة دعوة أمها حين قالت: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]، فاستجاب الله لها لِمَا حضرها في ذلك الوقت من صدق الالتجاء إلى الله تعالى، وصحة التوكل، وأمها هي امرأة عمران، واسمها حنَّه بنت فاقود، وكانت لمّا حملت نذرت، وأوجبت على نفسها أن تجعل ما تلده مُنَزَّهًا منقطعًا للعبادة، لا يشتغل بشيء مما في الوجود، على شريعتهم في الرهبانية، وملازمتهم الكنائس، وانقطاعهم فيها إلى الله تعالى بالكلية، ولذلك لمّا ولدتها أنثى قالت: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: ٣٦]؛ أي: فيما نذرته له من الرهبانية. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

(إِلَّا ابْنَ مَرْيَمَ) عيسى (وَأمَّهُ") مريم ﵉، وقد جاء في رواية للبخاريّ بيان المس المذكور، ولفظه: "كلُّ بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب"؛ أي: في المشيمة التي فيها الولد (¬٢)، قال القرطبيّ: هذا الطعن من الشيطان هو ابتداء التسليط، فحفظ الله مريم وابنها منه ببركة دعوة أمها، حيث قالت: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]، ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى ﵇ (¬٣).

[تنبيه]: وقع في رواية البخاريّ المذكورة آنفًا بلفظ: "غير عيسى ابن مريم"، بذكر عيسى خاصّة، قيل: يَحْتَمِل أن يكون ذاك قبل الإعلام بما زاد، وفيه بُعْد؛ لأنه حديث واحد، وقد رواه خلاس عن أبي هريرة بلفظ: "كلُّ بني آدم قد طَعَن الشيطان فيه حين وُلد، غير عيسى وأمه، جعل الله دون الطعنة حجابًا، فأصاب الحجاب، ولم يُصِبْهما"، وقيل غير ذلك.

قال الحافظ: والذي يظهر أن بعض الرواة حَفِظ ما لم يحفظ الآخر،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 81 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24605)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.