[تنبيه]: "البُنانيّ" - بضمّ الموحّدة، ونونين مخفّفين -: منسوب إلى قبيلة معروفة (¬١).
٤ - (أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) بن النضر الصحابيّ الشهير ﵁، مات سنة (٩٢ أو ٩٣) وقد جاوز مائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد وهو (١٤) من رباعيات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فقد تفرّد به هو، وأبو داود، والنسائيّ، وحماد بن سلمة، قد علّق له البخاريّ، بل قيل: روى عنه حديثًا واحدًا في "كتاب الرقاق".
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريّين، وشيبان أُبُلّيّ - بضمتين، وتشديد اللام - قرية من قرى البصرة.
٤ - (ومنها): أن حماد بن سلمة أثبت من روى عن ثابت، وثابتٌ ألزم أصحاب أنس ﵁ له، فقد قيل: إنه لازمه أربعين سنة.
٥ - (ومنها): أن أنسًا ﵁، من المكثرين السبعة ﵃، فقد روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو ممن نال الكرامة بخدمة رسول الله ﷺ، فقد خدمه عشر سنين، ودعا له بالبركة، فنال ذلك، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، وقد عُمِّر أكثر من مائة سنة ﵁، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أُتِيتُ) بالبناء للمفعول (بِالْبُرَاقِ) - بضم الباء الموحدة - قال أهل اللغة: "البُرَاق": اسم الدابة التي ركبها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء.
قال الزبيديّ في "مختصر العين"، وصاحب "التحرير": هي دابة كان الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - يركبونها.