Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 99

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٤١) - (باب من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ)

ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه، ولا يتوصل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه ذلك رضاه.

قال: قال أبو عبد الرحمن السلمي: الحبيب يوجب اتباعه اسم المحبة لذلك، لم يوقع عليه هذا الاسم، فإن حاله أجلّ من أن يعبّر عنه بالمحبة؛ لأن متّبعيه استحقوا هذا الاسم بمتابعته، ألا ترى الله ﷿ يقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية [آل عمران: ٣١]، والخليل لا يوجب اتباعه، لذلك أطلق له اسم الخلة، قال: والحبيب يقسم به؛ لقوله: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]، والخليل يقسم لقوله: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧]، والحبيب يُبدأ بالعطاء من غير سؤال، لقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ [الشرح: ١]، والخليل يَسأل؛ لقوله: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ الآية [إبراهيم: ٤٠]، والحبيب مجاب إلى مراده؛ لقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ الآية [البقرة: ١٤٤]، والخليل ربما لا يجاب، ألا تراه قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤]، والحبيب شافع على ربه، ألا تراه حين يقول له: "ارفع رأسك، وَسَلْ تُعطه، واشفع تشفع"، والخليل مشفوع فيه، ألا تراه في القيامة، إذا التجأ إليه الخلق، كيف يقول: لست لها، والحبيب أزيل عنه الرَّوْعة من المشهد الأعلى بالكرم من المعراج لما يجيء من مقام الشفاعة، فلم يرعه شيء لِمَا تقدم من مشاهدة، فيفرغ للشفاعة لأهل الجمع عامة، فيقول: "أنا لها"، ثم لأمته خاصة، فقال: "أمتي، أمتي"، والخليل لم يزل عنه لذلك فرجع من وقت تنفّس جهنم وزفيرها إلى قوله: "نفسي، نفسي". انتهى (¬١).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:

[٦١٢١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ. بِمِثْلِهِ).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 99 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24623)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.