مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الأولى): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤١/ ٦١٢٣] (٢٣٧٠)، و (البخاريّ) في "الأنبياء" (٣٣٥٦) و"الاستئذان" (٦٢٩٨) وفي "الأدب المفرد" (١/ ٤٢٦ و ٤٢٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٢٢ و ٤١٧ و ٤٣٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢٠٤ و ٦٢٠٥)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٥٩٨١)، و (ابن أبي عاصم) في "الأوائل" (٢٠)، و (الطبرانيّ) في "الأوائل" (١١)، وفي "مسند الشاميين" (١/ ٨٨ و ٤/ ٢٨٩)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٢/ ٦٠٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٣٢٥) و"شُعَب الإيمان" (٦/ ٣٩٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة الختان، وأنه لا ينبغي تَرْكه، ولو كَبُر سنّه، وقد استوفيت البحث في اختلاف العلماء في حُكمه، وترجيح الراجح بدليله في أوائل "كتاب الطهارة" في شرح حديث الفطرة، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
٢ - (ومنها): أن إبراهيم ﵇ هو أول من اختتن، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أول من اختتن إبراهيم. . ." الحديث، رواه الطبرانيّ، وابن أبي عاصم في "أوائلهما".
وقال القرطبيّ ﵀ ما حاصله: إن إبراهيم ﵇ أوَّل من اختتن، وأن ذلك لم يزل سُنَّة عامة معمولًا بها في ذريته، وأهل الأديان المنتمين إلى دينه، وهو حُكم التوراة على بني إسرائيل كلهم، ولم تزل أنبياء بني إسرائيل يختتنون، حتى عيسى ﵇، غير أن طوائف من النصارى تأوَّلوا ما جاء في التوراة من ذلك، بأن المقصود زوال غُلْفَة القلب، لا جلدة الذَّكَر، فتركوا المشروع من الختان بضرب من الهذيان، وليس هذا بأوَّل جهالاتهم، فكم لهم منها وكم! ويكفيك من ذلك أنّهم زادوا على أنبيائهم في الفهم، وغلَّطوهم فيما عملوا عليه، وقضوا به من الحُكم، وقد أشبعنا القول في هذا في كتاب "الإعلام".