قَالَ: قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى ﵇ عَلَى الْبَشَر، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِه، ثُمَّ قَالَ: "لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ الله، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّور، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْض، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَي، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، أَو فِي أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى ﵇ آخِذٌ بِالْعَرْش، فَلَا أَدْرِي، أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّور، أَو بُعِثَ قَبْلِي؟، وَلَا أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أفضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ﵇").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى) اليماميّ، أبو عمر سكن بغداد، وَوَليَ قضاء خُرَاسان، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٥) وقيل: بعد ذلك (خ م د ت س) تقدم في "الإيمان" ٨١/ ٤٣٧.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ) الماجِشون -بكسر الجيم، بعدها شين معجمة مضمومة- المدنيّ، نزيل بغداد، مولى آل الْهُدَير، ثقةٌ فقيهٌ مصنفٌ [٧] (ت ١٦٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨١/ ٤٣٧.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ) هو: عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب المدنيّ، ثقةٌ [٤] (ع) تقدم في "الإيمان" ٨١/ ٤٣٧.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين من عبد العزيز، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁، والكلام فيه مشهور.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ)؛ أي: رجل منسوب إلى قبيلة يهود، قال الفيّوميّ ﵇: يقال: هم يهود، غير منصرف؛ للعَلَميّة، ووزن الفعل، ويجوز دخول الألف واللام، فيقال: اليهود، وعلى هذا فلا يمتنع التّنوين؛ لأنه نُقِل عن وزن الفعل إلى باب الأسماء، والنِّسبة إليه: يَهُودِيٌّ، وقيل: اليهوديُّ نسبة إلى يهودا بن يعقوب ﵇، هكذا أورد الصغانيّ يَهُودَا،