Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 199

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٤٢) - (باب من فضائل موسى ﷺ)

على حسب ما أصّلنا قبلُ، ثم رُفع له سدرة المنتهي، فرآها على الحالة التي وَصَفَ، ثم فُرض عليه خمسون صلاةً، وهذا أمرُ ابتلاءٍ، أراد الله جل وعلا ابتلاء صفيه محمد ﷺ حيث فرض عليه خمسين صلاةً؛ إذ كان في علم الله السابق أنه لا يَفرض على أمته إلَّا خمس صلوات فقط، فأمَره بخمسين صلاةً أمْر ابتلاء، وهذا كما نقول: إن الله جل وعلا قد يأمر بالأمر، يريد أن يأتي المأمور به إلى أمره، من غير أن يريد وجود كونه، كما أمر الله جل وعلا خليله إبراهيم بذبح ابنه، أمْره بهذا الأمر أراد به الانتهاء إلى أمْره دون وجود كونه، فلما أسلما وتلّه للجبين، فداه بالذبح العظيم؛ إذ لو أراد الله جل وعلا كون ما أَمر لوُجِد ابنه مذبوحًا، فكذلك فرض الصلاة خمسين أراد به الانتهاء إلى أَمْره دون وجود كونه، فلما رجع إلى موسى، وأخبره أنه أُمر بخمسين صلاةً كل يوم، أَلهم الله موسى أن يسأل محمدًا - صلى الله عليهما وسلم - بسؤال ربه التخفيف لأمته، فجعل جل وعلا قول موسى ﵇ له سببًا لبيان الوجود لصحة ما قلنا: إن الفرض من الله على عباده أراد إتيانه خمسًا، لا خمسين، فرجع إلى الله جل وعلا، فسأله، فوضع عنه عشرًا، وهذا أيضًا أمْر ابتلاء أريد به الانتهاء إليه، دون وجود كونه، ثم جعل سؤال موسى ﵇ إياه سببًا لنفاذ قضاء الله جل وعلا في سابق علمه، أن الصلاة تُفرض على هذه الأمة خمسًا لا خمسين، حتى رجع في التخفيف إلى خمس صلوات، ثم ألهم الله جل وعلا صفيّه ﷺ حينئذ، حتى قال لموسى: قد سألت ربي، حتى استحييت، لكني أرضى وأسلّم، فلما جاوز ناداه منادٍ: أمضيتُ فريضتي، أراد به الخمس صلوات، وخففت عن عبادي، يريد عن عبادي مِن أمْر الابتلاء الذي أمرتهم به من خمسين صلاةً التي ذكرناها، وجملة هذه الأشياء في الإسراء رآها رسول الله ﷺ بجسمه عيانًا، دون أن يكون ذلك رؤية، أو تصويرًا صُوِّرَ له؛ إذ لو كان ليلة الإسراء، وما رأى فيها نومًا دون اليقظة لاستحال ذلك؛ لأنَّ البشر قد يرون في المنام السماوات، والملائكة، والأنبياء، والجنة، والنار، وما أشبه هذه الأشياء، فلو كان رؤية المصطفى ﷺ بما وُصف في ليلة الإسراء في النوم دون اليقظة، لكانت هذه حالة يستوي فيها معه البشر؛ إذ هم يرون في مناماتهم مثلها، واستحال فضله، ولم تكن تلك حالة معجزة يُفضَّل بها على

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 199 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24723)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.