Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 230

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٤٦) - (باب من فضائل الخضر ﵇)

الجواب بقوله: الله أعلم: بل الجواب أنّ ردَّ العلم إلى الله ﷾ متعيّن، أجاب أم لا، فإن أجاب قال: أنا والله أعلم، وإن لم يجب قال: الله أعلم، وبهذا تأدّب المُفتون عقب أجوبتهم، والله أعلم.

ولعل موسى ﵇ لو قال: أنا والله أعلم؛ أي: هذا لكان جوابًا، وإنما وقعت المؤاخذة على الاقتصار على قوله: أنا أعلم.

وقال المازريّ في الجواب: أما على رواية مَن روى: "هل تعلم؟ " فلا عتب عليه، إذا أخبر عما يعلم، وأما على رواية: "أيُّ الناس أعلم؟ " وقد أخبر الله تعالى أن الخضر أعلم منه، فمراد موسى ﵇: أنا أعلم؛ أي: فيما ظهر لي، واقتضاه شاهد الحال، ودلالة النبوة؛ لأن موسى في النبوة بالمكان الأرفع، والعلم من أعلى المراتب، فقد يعتقد أن يكون أعلم لهذه الأمور، وقيل: المراد أنه أعلم بما تقتضيه وظائف النبوة، وأمور الشريعة، والخضر أعلم منه على الخصوص بأمور أخر غير عينية، وكان موسى أعلم على العموم، والخضر أعلم منه على الخصوص. انتهى (¬١).

(قَالَ: فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ) من بابي ضرب، وقتل، يقال: عَتَب عليه عَتْبًا، ومَعْتَبًا أيضًا: لَامَه في تسخّط، فهو عاتب، وعتّابٌ مبالغة، وعاتبه معاتبةً وعِتابًا، قال الخليل: حقيقة العتاب مخاطبةُ الإدلال، ومُذاكرة الْمَوْجِدَةِ، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬٢).

(إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ) "إذ" تعليليّة؛ أي: لأنه لم يردّ العلم إلى الله تعالى حين أجاب بقوله: "أنا أعلم"، وهذا من باب التنبيه لموسى ﵇، والتعليم لمن بعده لئلا يقتدي به غيره في ذلك؛ إذ فيه تزكية للنفس، وقد قال الله ﷿: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢].

وقال القرطبيّ ﵀: مساق هذه الرواية هو أكمل ما سيق هذا الحديث عليه، فلنبحث فيه، وظاهر هذا اللفظ: أن الذي عتب الله تعالى على موسى ﵇ إنما هو أن قال: أنا أعلم، فأضاف الأعلمية إليه، ولم يقل: الله أعلم بمن هو أعلم الناس، فيفوَّض ذلك إلى الله، فيكون هذا من نوع ما عتبة

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 230 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24754)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.