Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 291

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٤٦) - (باب من فضائل الخضر ﵇)

وقال القرطبيّ ﵀: هو بالذال المعجمة المفتوحة، وهي بمعنى: المذمَّة -بفتح الذال، وكسرها- وهي: الرقة، والعار مِن تَرْك الحرمة، يُقال: أخذتني منه مذمّةٌ ومذِمَّة، وذمامة، بمعناه، وكأنه استحيا من تكرار مخالفته، ومما صدر عنه من تغليظ الإنكار (¬١).

(قَالَ) موسى (إِنْ سَأَلْتُكَ) هذه مشارطة، والمسلمون عند شرطهم، (عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا)؛ أي: بعد هذه المرّة، (فَلَا تُصَاحِبْني)؛ أي: لا تتركني أصحبك، وقوله: (قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا) تعليل لعدم مصاحبته، ومعناه: بلغت مبلغًا تُعذر به في ترك مصاحبتي، قال ﷺ: (وَلَوْ صَبَرَ) موسى (لَرَأَى الْعَجَبَ)؛ أي: شيئًا كثيرًا مما يفعله الخضر من الغرائب. (قَالَ) أُبيّ بن كعب (وَكَانَ) ﷺ (إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ) ﷺ، فيقول: ("رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَخِي كَذَا) كناية عن اسم الشخص الذي يذكره في الدعاء، وقوله: (رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا) تأكيد للأول، ورواه أبو داود بلفظ: "وكان إذا دعا بدأ بنفسه، وقال: رحمة الله علينا، وعلى موسى"، قال القرطبيّ ﵀: قوله: "رحمة الله علينا، وعلى موسى" قال الراوي: وكان إذا ذَكَر أحدًا من الأنبياء بدأ بنفسه، هذا إنما كان يفعله النبيّ ﷺ في الأدعية، وأشباهها، مما يعود عليه بالثواب والأجر الأخرويّ، حرصًا على تحصيل المنازل الرفيعة عند الله تعالى، كما قال في الوسيلة: "إنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو"، رواه مسلم.

وحاصله: أن القرب من الله تعالى، وثوابه ليس مما يُؤثَر الغير به، بل تنبغي المنافسة فيه، والمسابقة إليه، بخلاف أمور الدنيا، وحظوظها؛ فإنَّ الفضل في تَرْكها، وإيثار الغير بما يحوز منها. انتهى (¬٢).

وقال في "الفتح": وقد ترجم البخاريّ في "الدعوات": "من خَصَّ أخاه بالدعاء دون نفسه"، وذكر فيه عدة أحاديث، وكأنه أشار إلى أن هذه الزيادة، وهي: "كان إذا ذكر أحدًا من الأنبياء بدأ بنفسه"، لم تثبت عنده، وقد سئل أبو حاتم الرازي عن زيادة، وقعت في قصّة موسى والخضر من رواية أبي إسحاق

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 291 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.