Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 315

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)

-إلى قوله-: ﴿إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ٨ - ١٠]، في آيات كثيرة يطول ذِكْرها، وأحاديث شهيرة، يكثر تعدادها.

وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم، ولا يَحتاج أحد منهم مع تعديل الله له إلى تعديل أحد من الخلق.

على أنه لو لم يَرِد من الله تعالى ورسوله ﷺ فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة، والجهاد، ونصرة الإسلام، وبذل الْمُهَج والأموال، وقتل الآباء والأبناء، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين، القطع على تعديلهم، والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم، والمعدّلين الذين يجيئون من بعدهم، هذا مذهب كافّة العلماء، ومن يُعتمد قوله.

ثم أسند عن أبي زرعة الرازيّ أنه قال: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول الله ﷺ حقّ، والقرآن حقّ، وما جاء به حقّ، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ لِيُبطلوا الكتاب والسُّنَّة، والجرح بهم أَولى، وهم زنادقة. انتهى كلام الخطيب ﵀ (¬١)، وهو بحثٌ نفيسٌ وتحقيقٌ أنيسٌ، والله تعالى أعلم.

قال السخاويّ ﵀: فأما الآية الأُولى: فالذي رجّحه كثير من المفسرين عمومها في أمة محمد ﷺ، وخصَّها آخرون بالصحابة، بل قال بعضهم: اتفقوا على أنها واردة فيهم، وحينئذ فالاستدلال منها ظاهر.

وأما الثانية: فهي خطاب مع الموجودين منهم حينئذ، ولكن لا يمتنع إلحاق غيرهم بهم ممن شاركهم في الوصف.

وكذا من الآيات: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ الآية [الفتح: ٢٩]، ومن غيرها: "أصحابي كالنجوم" (¬٢)، مع ما تحقق عنهم بالتواتر من الجدّ في الامتثال.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 315 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.