وحذف التاء - وطَسَّة أيضًا، وجمعها طِسَاس وطُسُوسٌ وطَسّات. انتهى (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: "الطَّسْتُ" قال ابن قُتيبة: أصلها طَسٌّ، فأُبدلت من أحد المضعّفين تاء؛ لثِقَل اجتماع المثلين؛ لأنه يقال في الجمع: طِسَاسٌ، مثلُ سَهْمٍ وسِهَام، وفي التصغير: طُسَيسة، وجُمِعت أيضًا على طُسُوس باعتبار الأصل، وعلى طُسُوت باعتبار اللفظ، قال ابن الأنباريّ: قال الفرّاء: كلام العرب طَسّةٌ، وقد يقال: طَسّ بغير هاء، وهي مؤنّثةٌ، وطيّئٌ تقول: طَسْتٌ، كما قالوا في لَصّ: لَصْتٌ، ونُقل عن بعضهم التذكير والتأنيثُ، فيقال: هو الطسّةُ والطّسْتُ، وهي الطّسّةُ والطَّسْتُ، وقال الزجّاج: التأنيث أكثر كلام العرب، وجمعها طَسّات على لفظها، وقال السِّجِسْتانيّ: هي أعجميّةٌ مُعرّبةٌ، ولهذا قال الأزهريّ: هي دَخِيلة في كلام العرب؛ لأن التاء والطاء لا يجتمعان في كلمة عربيّة. انتهى (¬٢).
(بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ) بفتح اللام، وبعدها همزة، على وزن ضَرَبه، وفيه لغة أُخرى لاءمه بالمد، على وزن آذنه، ومعناه: جمعه وألزقه، وضمّ بعضه إلى بعض حتى التأم (¬٣).
قال النوويّ: وليس في هذا ما يوهم جوازَ استعمال إناء الذهب لنا، فإن هذا فعل الملائكة واستعمالهم، وليس بلازم أن يكون حكمهم حكمنا، ولأنه كان أوّل الأمر قبل تحريم النبيّ ﷺ أوانيَ الذهب والفضة. انتهى (¬٤).
(ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ) أي: أعاد الملكُ القلبَ إلى مكانه الأول، والظاهر أن "ثمّ" للترتيب الذكريّ؛ لأن اللأم بعد وضعه في مكانه، والله تعالى أعلم، (وَجَاءَ الْغِلْمَانُ) أي: الذين كانوا يلعبون معه ﷺ (يَسْعَوْنَ) أي: يُهَرْولون ويُسرعون في مشيهم (إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي: ظِئْرَهُ -) هذه العناية من بعض الرواة، ولم يتبيّن لي من هو؟، أي: أراد بقوله: "إلى أمه" إلى مرضعته، و"الظِّئْرُ" بكسر الظاء المعجمة، بعدها همزة ساكنة: هي المرضعة، ويقال أيضًا لزوج المرضعة: ظِئْرٌ، قاله النوويّ ﵀.