(وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ") ﵄ قال التوربشتيّ ﵀: إنما أراد ﷺ بذلك تخصيصهما بالتصديق الذي بلغ عين اليقين، وكوشف صاحبه بالحقيقة التي ليس وراءها للتعجّب مجال. انتهى (¬١).
ووقع عند ابن حبان من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ في آخره في القصتين: "فقال الناس: آمنا بما آمن به رسول الله ﷺ".
وقوله: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ)؛ أي: بالإسناد السابق، (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ) "راعٍ: مرفوع بالابتداء، موصوف بقوله: "في غنمه"، وخبره جملة قوله: "عدا عليه الذئب". (عَدَا)؛ أي: ظلمه، وتجاوز الحدّ عليه، يقال: عَدَا عليه يَعْدُو عَدْوًا، وعُدُوًّا، مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ، وعُدْوَانًا، وعَدَاءً بالفتح، والمدّ: ظَلَم، وتجاوز الحدّ، وهو عَادٍ، والجمع عَادُونَ، مثل قاض وقاضون، وسَبْعٌ عَادٍ، وسِبَاعٌ عَادِيَةٌ، واعْتَدَى، وتَعَدَّى مثله، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬٢). (عَلَيْهِ)؛ أي: على الراع، فالضمير له، ولو كان لغنمه لأنّثه؛ لأنه اسم جنس مؤنّثٌ، ولذا قال بعده: "فأخذ منها"، و"استنقذتها" بالتأنيث.
قال الفيّوميّ ﵀: الغَنَمُ: اسمُ جنس يُطلق على الضأن، والمعز، وقد تُجمع على أَغْنَامٍ، على معنى قُطْعانات من الغنم، ولا واحد لِلْغَنَمِ من لفظها، قاله ابن الأنباريّ، وقال الأزهريّ أيضًا: الغَنَمُ: الشاء، الواحدة شاة، وتقول العرب: راح على فلان غَنَمَانِ؛ أي: قَطِيعان من الغَنَمِ، كلّ قطيع منفرد بِمَرْعًى، ورَاعٍ، وقال الجوهريّ: الغَنَمُ: اسم مؤنثٌ موضوع لجنس الشاء، يقع على الذكور والإناث، وعليهما، ويُصَغَّر، فتدخل الهاء، ويقال: غُنَيْمَةٌ؛ لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، وصُغِّرت، فالتأنيث لازم لها. انتهى (¬٣).
(الذِّئْبُ) مرفوع على الفاعليّة، قال المجد ﵀: الذِّئب بالكسر، ويُترك همزه: كلبُ البرّ، جَمْعه: أَذْؤُبٌ، وذِئابٌ، وذُؤبانٌ بالضمّ، وهي بِهاء. انتهى (¬٤).