وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦١٦٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي حَدِيثِهِمَا ذِكْرُ الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ مَعًا، وَقَالَا فِي حَدِيثِهِمَا: "فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ"، وَمَا هُمَا ثَمَّ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ) بن الزِّبْرِقان، تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ) (¬١) عُمَر بن سَعْد بن عبيد الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان المدنيّ، تقدّم قريبًا.
٥ - (الأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، و"سفيان" الثاني هو الثوريّ.
وقوله: (وَمَا هُمَا ثَمَّ) بالثاء المثلّثة، وتشديد الميم: اسم إشارة للمكان البعيد؛ أي: ليسا حاضرين في ذلك المكان، وفي هذا منقبة عظيمة للشيخين: أبي بكر وعمر ﵄؛ إذ استغرب السامعون ما خالف العادة، لا يريدون به الإنكار، فأخبر النبيّ ﷺ أن الشيخين لكمال إيمانهما، واطمئنان قلوبهما، وسُمُوّ إدراكهما يؤمنان بما يقول دون تردّد، أو استغراب بما عَرَفا من قدرة الله تعالى، وبما أيقنا من صدق رسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٤].
[تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٣٢٨٤) - حدّثنا عليّ بن عبد الله، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو الزناد، عن