وقوله: (حَدَّثَنَا بِهِ)؛ أي: بهذا الحديث الآتي.
وقوله: (فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير سُهيل، ويَحْتَمل غيره.
[تنبيه]: حديث أبي هريرة ﵁ هذا الذي أحاله المصنّف على ما قبله لم أجد من أخرجه غير المصنّف، فلْيُنْظَر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦١٨٤] (٢٣٩٨) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ"، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: تَفْسِيرُ مُحَدَّثُونَ: مُلْهَمُونَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلهم ذُكروا في البابين الماضيين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين من إبراهيم، والباقيان مصريّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂، هكذا قال ابن وهب عن إبراهيم بن سعد، وخالفه أصحاب إبراهيم، فقالوا: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو الذي أخرجه البخاريّ، قال في "الفتح" عند قوله: "عن أبي هريرة": كذا قال أصحاب إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أبي سلمة، وخالفهم ابن وهب، فقال: عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد، عن أبي سلمة، عن عائشة، قال أبو مسعود: لا أعلم أحدًا تابع ابن وهب على هذا، والمعروف عن إبراهيم بن سعد أنه عن أبي هريرة، لا عن عائشة، وتابع زكريا بن أبي زائدة إبراهيمَ بن سعد.