ومِن هذا الوجه أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرجه الطبريّ من وجه آخر، عن ابن إسحاق، فزاد فيه: "ولا قام على قبره".
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: "لما نزلت: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَو لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ قال النبيّ ﷺ: لأزيدن على السبعين، فأنزل الله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لم تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، ورجاله ثقات، مع إرساله، ويَحْتَمِل أن تكون الآيتان معًا نزلتا في ذلك، قاله في "الفتح" (¬١)، وهو بحثٌ نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٦١٨٧ و ٦١٨٨] (٢٤٠٠)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (١٢٦٩) و"التفسير" (٤٦٧٠ و ٤٦٧١ و ٤٦٧٢) و"اللباس" (٥٧٩٦)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٠٩٨)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (٤/ ٣٦)، وفي "الكبرى" (١/ ٦٢١ و ٦/ ٣٧٥)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (١/ ٤٨٧)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٦ و ٢/ ١٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣١٧٥ و ٣١٧٦)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧٠٥١)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (١٧٠٥٠ و ١٧٠٥٥)، و (البزّار) في "مسنده" (١/ ٢٩٨)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ٣٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٤٠٢ و ٨/ ١٩٩) و"دلائل النبوّة" (٥/ ٢٨٧)، و (البغويّ) في "تفسيره" (٢/ ٣١٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل عمر بن الخطّاب ﵁، وصلابته في الدِّين، وشدّة بغضه للمنافقين.
[تنبيه]: قد جمع أبو نعيم الحافظ صاحب "حلية الأولياء" في جزء له