أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٦١٨٩] (٢٤٠١)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٢٠٤٠٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٦٧) وفي "فضائل الصحابة" (٧٦٠)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٥٦٥)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١/ ٢١١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٩٠٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٤٨١٥)، و (اللالكائيّ) في "اعتقاد أهل السُّنَّة" (٧/ ١٣٤٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٩٠٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضيلة عثمان بن عفّان ﵁، حيث كان كثير الحياء، بحيث إن الملائكة تستحيي منه، قال النوويّ ﵀: فيه فضيلة ظاهرة لعثمان ﵁، وجلالته عند الملائكة. انتهى (¬١).
٢ - (ومنها): بيان أن الحياء صفة جميلة من صفات الملائكة، فينبغي للمسلم أن يتحلّى به، وقد قال ﷺ: "الحياء خير كلّه"، وفي لفظ: "الحياء لا يأتي إلا بخير".
٣ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: وفي بقاء النبيّ ﷺ منكشف الفخذ حتى اطّلع عليه أبو بكر وعمر دليلٌ على أن الفخذ ليس بعورة، وقد تقدَّم الكلام فيه. انتهى (¬٢).
وقال النوويّ ﵀: هذا الحديث مما يحتج به المالكية، وغيرهم، ممن يقول: ليست الفخذ عورةً، ولا حجة فيه؛ لأنه مشكوك في المكشوف، هل هو الساقان، أم الفخذان؟ فلا يلزم منه الجزم بجواز كشف الفخذ. انتهى (¬٣).
قال المناويّ: لا يعارض هذا الحديث حديث جرهد ﵁ أن النبيّ ﷺ مَرَّ به، وهو كاشف عن فخذه، فقال النبيّ ﷺ: "غَطِّ فخذك، فإنها من العورة"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن (¬٤)؛ لاحتمال أن المراد بكشف