الأكثرين، قال وضَبَطه بعضهم: "فَرَغت" بالراء، والغين المعجمة، وهو قريب من معنى الأول. انتهى (¬١).
وقوله: (رَجُلٌ حَيِيٌّ) بفتح، فكسر: فَعِيلٌ بمعنى فاعل؛ أي: كثير الحياء، لا يُفصح بسبب حيائه بحاجته إليّ.
وقوله: (وَإِنِّي خَشِيتُ) بفتح الخاء، وكشر الشين المعجمتين، من باب رَضِي.
وقوله: (إِنْ أَذِنْتُ لَهُ) بكسر الذال المعجمة، من باب تَعِبَ.
وقوله: (أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ)؛ يعني: أني إن أَذِنت له في تلك الحال أخاف أن يرجع حياءً مني عندما يراني على تلك الهيئة، ولا يَعْرِض عليّ حاجته؛ لغلبة الحياء عليه.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦١٩١] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْد بْنُ حُمَيْدٍ، كلُّهُمْ عَنْ يَعْقُوبَ ئنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاص، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ استَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ).
رجال هذا الإسناد: أحد عشر:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: (فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) فاعل "ذَكَر" ضمير صالح بن كيسان.
[تنبيه]: وواية صالح بن كيسان عن ابن شهاب هذه ساقها أبو يعلى ﵀ في "مسنده"، عن شيخ المصنّف عمرو الناقد، فقال:
(٤٨١٨) - حدّثنا عمرو بن محمد، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد،