يجلس عليه، والتاء مُبْدلة من واو، والاسم: التُّكُأَةُ، مثال رُطَبَةٍ. انتهى (¬١).
(يَرْكُزُ) بضمّ الكاف، يقال: ركزتُ الرُّمْح رَكْزًا، من بابي نصر، وضرب: أثبتّه بالأرض، فارتكز، والْمَرْكِزُ، وزانُ مسجد: موضع الثبوت (¬٢)، وقال النوويّ: أي: يضرب بأسفله ليثبته في الأرض (¬٣). (بِعُودٍ) بضم العين: الخشبُ، جمعه أعواد، وعِيدان (¬٤). (مَعَهُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ)، وفي رواية للبخاريّ: "عن أبي موسى أنه كان مع النبيّ ﷺ في حائط من حيطان المدينة، وفي يد النبيّ ﷺ عُودٌ يضرب به بين الماء والطين".
قال ابن بطال ﵀: من عادة العرب إمساك العصا، والاعتماد عليها عند الكلام وغيره، وقد عاب ذلك عليهم بعض من يتعصب للعجم، وفي استعمال النبيّ ﷺ له الحجةُ البالغةُ، وكأن المراد بالعود هنا: الْمِخْصرة التي كان النبيّ ﷺ يتوكأ عليها، وليس مصرَّحًا به في هذا الحديث. انتهى (¬٥).
وقد ترجم البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، بقوله: "باب من نكت العود في الماء والطين"، فقال الحافظ ﵀: فقه الترجمة أن ذلك لا يُعَدّ من العبث المذموم؛ لأن ذلك إنما يقع من العاقل عند التفكر في الشيء، ثم لا يستعمله فيما لا يضرّ تأثيره فيه، بخلاف من يتفكر، وفي يده سكين، فيستعملها في خشبة تكون في البناء الذي يسكنه فيما يسبّب فسادًا، فذاك هو العبث المذموم. انتهى (¬٦).
(إِذَا اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ) "إذا" هنا فجائيّة؛ أي: ففجأنا استفتاح رجل، وفي رواية البخاريّ: "فجاء رجلٌ يستفتح"، (فَقَالَ) ﷺ ("افْتَحْ) زاد في رواية: "له"، (وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، قَالَ: فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ) الصدّيق ﵁، (فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّة، قَالَ) أبو موسى (ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ) ﷺ ("افْتَحْ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، قَالَ) أبو موسى (فَذَهَبْتُ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ) بن الخطّاب ﵁، (فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ