يتهيأ ذلك إلى أن مات. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم رسول الله ﷺ، ويكنى: أبا الحسن، واسم أبي طالب: عبد مناف، وقيل: اسمه كنيته، واسم هاشم عمرو، وسُمِّي هاشِمًا؛ لأنَّه أوَّل من هشم الثريد، وأم علي فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي أوَّل هاشمية ولدت هاشميًّا، توفيت مسلمة قبل الهجرة، وقيل: إنها هاجرت، وكان علي أصغر ولد أبي طالب، كان أصغر من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أصغر من عَقِيل بعشر سنين. وكان عَقيل أصغر من طالب بعشر سنين. رُوي عن سلمان، وأبي ذر، والمقداد، وخباب، وجابر، وأبي سعيد الخدريّ، وزيد بن أرقم: أن علي بن أبي طالب ﵁ أول من أسلم -يعنون من الرجال- وإلا فقد اتَّفَق الجمهور على أن أول من أسلم وأطاع النبيّ ﷺ خديجة بنت خويلد ﵂، وقد تقدَّم من قال: إن أول من أسلم أبو بكر ﵁.
وقد روى أبو عمر بن عبد البر عن سلمان الفارسيّ ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "أولكم واردًا على الحوض أولكم إسلامًا: عليّ بن أبي طالب" (¬٢)، قيل: أسلم وهو ابن سبع سنين، وقيل: ابن ثمان، وقيل: ابن عشر، وقيل: ابن ثلاث عشرة. وقيل: ابن خمس عشرة، وقيل: ابن ثمان عشرة.
وروى سلمة بن كهيل عن حبة بن جوين العرني قال: سمعت عليًّا ﵁ يقول: أنا أوَّل مَن صلَّى مع رسول الله ﷺ، ولقد عبدت الله قبل أن يعبده أحدٌ من هذه الأمة خمس سنين.
وروي عن عليّ ﵁؛ أنه قال: مكثت كذا وكذا مع رسول الله ﷺ، لا يصلِّي معه أحد غيري إلا خديجة.
وأجمعوا: على أنه ﵁ صلَّى إلى القبلتين، وأنه شهد بدرًا وأُحدًا،