Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 568

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (٤) - (باب فضائل علي بن أبي طالب ﵁)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَاب)؛ يعني: عليًّا ﵁، وأبو التراب كُنيته، وتقدّم أنه ﷺ هو الذي كناه به، وأنه أَحب كنيته إليه.

قال القرطبيّ ﵀: وقول معاوية لسعد بن أبي وقاص ﵄: "ما منعك أن تسبَّ أبا تراب" يدلّ على أن مقدَّم بني أميَّة كانوا يسبُّون عليًّا، وينتقصونه، وذلك كان منهم لِمَا وَقَرَ في أنفسهم من أنه أعان على قتل عثمان، وأنه أسْلَمَه لمن قَتَله؛ بناءً منهم على أنه كان بالمدينة، وأنه كان متمكنًا من نُصرته، وكل ذلك ظنّ كذب، وتأويلٌ باطلٌ غطَّى التعصُّب منه وجه الصَّواب، وقد قدمنا: أن عليًّا ﵁ أقسم بالله أنه ما قتله، ولا مالأ على قتله، ولا رضيه. ولم يقل أحد من النقلة قط، ولا سُمع من أحد أن عليًّا كان مع القتلة، ولا أنه دخل معهم الدَّار عليه، وأما تَرْك نُصرته؛ فعثمان ﵁ أسلمَ نفسه، ومَنَع من نُصرته، كما ذكرناه في بابه.

ومِمَّا تشبَّثوا به: أنهم نسبوا عليًّا إلى تَرْك أخْذ القِصاص من قتلة عثمان، وإلى أنه مَنَعهم منهم، وأنَّه قام دونهم، وكل ذلك أقوال كاذبة أنتجت ظنونًا غير صائبة، ترتَّب عليها ذلك البلاء كما سبق به القضاء. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ أيضًا: وهذا الحديث يدل على معرفة معاوية بفضل علي ﵄، ومنزلته، وعظيم حقه، ومكانته، وعند ذلك يَبْعد على معاوية أن يصرِّح بلعنه وسبِّه؛ لِمَا كان معاوية موصوفًا به من الفضل والدِّين، والحلم، وكرم الأخلاق، وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح، وأصح ما فيها قوله لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا التراب؟ وهذا ليس بتصريح بالسبّ، وإنَّما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج ما عنده من ذلك، أو من نقيضه، كما قد ظهر من جوابه، ولمّا سمع ذلك معاوية سكت، وأذعن، وعرف الحق لمستحقه، ولو سلّمنا: أن ذلك من معاوية حَمْل على السَّب، فإنَّه يَحْتمل أن يكون طلب منه أن يسبَّه بتقصير في اجتهاد في إسلام عثمان لقاتليه، أو في إقدامه على الحرب والقتال للمسلمين، وما أشبه ذلك مما يمكن أن يقصر بمثله من أهل الفضل، وأما التصريح باللعن، وركيك القول، كما قد

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 568 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25092)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.