وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٠٤] (٢٤٠٧) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ -يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَبيِّ ﷺ في خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَخَرَجَ عَلِيٌّ، فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتي فَتَحَهَا اللهُ فِي صبَاحِهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لأُعْطِيَن الرَّايَةَ -أَو لَيَأخُذَنَّ بِالرَّايَةِ- غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، أَو قَالَ: يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ"، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) الأسلميّ، مولى سلمة بن الأكوع، ثقة [٤] مات سنة بضع وأربعين ومائة (ع) تقدم في "الصلاة" ٥١/ ١١٤٠.
٢ - (سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ) هو: سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلميّ، نُسب لجدّه، أبو مسلم، وأبو إياس الصحابيّ الشهير، شَهِد بيعة الرضوان، ومات سنة أربع وسبعين (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٤/ ٢٨٨.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، وهو (٤٧٩) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ سَلَمَةَ) بن عمرو (بْنِ الأَكْوَعِ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ)؛ أي: ابن أبي طالب ﵁ (قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ)؛ أي: في غزوتها، بسبب رَمَده، كما بيّنه بقوله: (وَكَانَ رَمِدًا) بفتح الراء، وكسر الميم، ويقال أيضًا: أرمد، والأنثى رَمْداء، (فَقَالَ) عليّ ﵁ (أَنَا أتخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟) استنكار على نفسه، وتوبيخ لها في تخلّفها عن النبيّ ﷺ. (فَخَرَجَ عَلِيٌّ) ﵁ من المدينة متوجّهًا إلى خيبر، (فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ) بكسر الحاء، يقال: لَحِقته، ولحِقتُ به