من باب قتل: نحرتُها، والفاعل جَزَّارٌ، والحرفة الجِزَارَةُ، بالكسر، والمَجْزَرُ: موضع الجزر، مثل جعفر، وربما دخلته الهاء، فقيل: مَجْزَرَةٌ. انتهى (¬١).
(مَشْوِيٌّ) مفعول مِن شوى اللحم، من باب ضرب، وأصله مشوويٌ، اجتمعت الواو والياء، وسُبقت إحداهما بالسكون، فقُلبت الواو ياء، وأُدغمت في الياء، فصار مشويًّا بياء مشدّدة، كما قال في "الخلاصة":
إِنْ يَسْكُنِ السَّابِقُ مِنْ وَاوٍ وَيَا … وَاتَّصَلَا وَمِنْ عُرُوضٍ عَرِيَا
فَيَاءً الْوَاوَ اقْلِبَن مُدْغِمَا … وَشَذَّ مُعْطًا غَيْرَمَا قدْ رُسِما
(عِنْدَهمْ، وَزِقٌّ) بكسر الزاي: الظَّرْف، وبعضهم يقول: ظَرْف زَفْتٍ، أو قِيرٍ، والجمع أزقاق، وزِقَاق، وزُقَّاقٌ، مثلُ كِتاب، ورُغْفان، قاله الفيّومي (¬٢)، وقال المجد: الزِّقّ بالكسر: السِّقَاءُ، أو جلدٌ يُجزّ، ولا يُنتف للشراب وغيره، انتهى (¬٣). (مِنْ خَمْرٍ، قَالَ) سعد (فَأَكلْتُ) من ذلك المشويّ (وَشَرِبْتُ) من تلك الخمر (مَعَهُمْ، قَالَ: فَذُكِرَتِ) بالبناء للمفعول، (الأنصَارُ وَالْمُهَاجِرُونَ)؛ أي: ذُكر في ذلك المجلس حال الأنصار والمهاجرين، وفي بعض النسخ: "فذَكَرتُ الأنصار … إلخ" بالبناء للفاعل؛ يعني: أن سعدًا هو بدأ بذكرهم (عِنْدَهُمْ، فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الأنصَارِ) حيث إنهم هاجروا في الله، وفارقوا الأهل، والأموال، وتركوا الأوطان لله ﷾، فهم خير. (قَالَ) سعد (فَأَخَذَ رَجُلٌ) زاد في رواية: "منهم"، قال ابن بشكوال: الرجل الأنصاريّ عِتبان بن مالك، وساق له شاهدًا، قال: وقيل: إنه حمزة بن عبد المطّلب، ذكره فتح بن إبراهيم عن أبي الطيّب الحريريّ البغداديّ، صاحب محمد بن جرير الطبريّ، واسم أبي الطيّب أحمد بن سليمان، وقال الشيخ وليّ الدين: قال الزهريّ: إن سعدًا كان هو الضارب لعتبان، ذكره صاحب "التنبيه" (¬٤).
قال الجامع عفا الله عنه: كون الضارب هو حمزة، أو سعد فيه نَظَر لا يخفى؛ لتصريح رواية مسلم بأنه من الأنصار، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّأْسِ) بفتح اللام، وسكون الحاء المهملة: تثنية لَحْيٍ، وهو