وخمسون، ذكره في "الفتح" (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب (¬٢) بن لؤيّ، شهد مع رسول الله ﷺ المشاهد كلها إلا بدرًا؛ فإنَّ رسول الله ﷺ كان بعثه، وسعيد بن زيد يتجسَّسان خبر عِير قريش، فلقيا رسول الله ﷺ منصرفه من بدر، فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهمهما، وأجْرهما، فكانا كمن شهدها، وسَمَّاه رسول الله ﷺ يومئذ طلحة الخير، ويوم ذات العشيرة: طلحة الفياض، ويوم حنين: طلحة الجود، وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أُحد، ووقى النبيّ ﷺ بيده، فَشُلَّت إصبعاه، وجُرح يومئذ أربعًا وعشرين جراحة، وهو أحد العشرة الشهود لهم بالجنة.
وجملة ما رُوي عنه من الحديث ثمانية وثلاثون حديثًا، أُخرج له منها في "الصحيحين" سبعة، وقُتل يوم الجمل، وكان يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، ويقال: إن سهمًا غَربًا أتاه، فوقع في حلقه، فقال: بسم الله ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨]، ويقال: إن مروان بن الحكم قتله، ودُفن بالبصرة، وهو ابن ستين سنة، وقيل: ابن اثنتين وستين سنة، وقيل: ابن أربع. انتهى (¬٣).
وأما الزبير: فهو الزبير بن العوام بن خُويلد بن أسد بن عبد العزى بن قُصيّ، يجتمع مع النبيّ ﷺ في قصيّ، وعَدَد ما بينهما من الآباء سواء، وأمه صفية بنت عبد المطلب، عمة النبيّ ﷺ، وكان يُكنى أبا عبد الله، وروى الحاكم باسناد صحيح، عن عروة، قال: أسلم الزبير، وهو ابن ثمان سنين (¬٤).
وقال القرطبيّ ﵀: وأما الزبير ﵁، فيكنى أبا عبد الله بولده عبد الله؛ لأنَّه كان أكبر أولاده، وهو الزبير بن العوام بن خُويلد بن أسد بن عبد العزى بن قُصي بن كلاب، أمه: صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول الله ﷺ أسلمت، وأسلم الزبير، وهو ابن ثمان سنين، وقيل: ابن ست عشرة سنة، فعذَّبه عمُّه