مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث طلحة، وسعد بن أبي وقّاص ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٦٢٢٢] (٢٤١٤)، و (البخاريّ) في "فضائل الصحابة" (٣٧٢٢ و ٣٧٢٣) و"المغازي" (٤٠٦٠ و ٤٠٦١)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٢/ ٢٠)، و (ابن عساكر) في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٨١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٢٣] (٢٤١٥) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَق، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لِكُلِّ نَبِي حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) ابن محمد بن بكير، أبو عثمان البغدادي، نزل الرَّقة، ثقةٌ حافظ وَهِمَ في حديث، [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٣.
٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ) تقدّم قبل باب.
٤ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرام ﵄، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٨٠) من رباعيّات الكتاب، وفيه جابر بن عبد الله ﵄ من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ) يقال: ندب إلى الأمر؛ أي: دعا إليه، وحثّ عليه، وقال النوويّ: أي: دعاهم للجهاد، وحرّضهم عليه، فأجابه الزبير (¬١).