قال: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم قريظة، فقال: "فداك أبي وأمي". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية أبي أسامة عن هشام بن عروة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٤٠٩) - حدّثنا أبوأسامة، أنبأنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: لَمّا كان يومُ الخندق، كنت أنا وعُمر بن أبي سلمة في الأُطُم الذي فيه نساء رسول الله ﷺ أطم حسّان، فكان يرفعني، وأرفعه، فإذا رفعني عرفت أبي، حين يمرّ إلى بني قريظة، وكان يقاتل مع رسول الله ﷺ يوم الخندق، فقال: "من يأتي بني قريظة، فيقاتلهم؟ " فقلت له حين رجع: يا أبت تالثه إن كنتُ لأعرفك حين تمرّ ذاهبًا إلى بني قريظة، فقال: يا بُنيّ أمَا والله إن كان رسول الله ﷺ ليجمع لي أبويه جميعًا، يفديني بهما، يقول: "فداك أبي وأمي". انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٢٧] (٢٤١٧) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ سُهَبْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَو صِدِّيقٌ، أَو شَهِيدٌ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم تقدّموا قريبًا، "فقتيبة" تقدّم في الباب الماضي، والباقون قبل باب، إلا "عبد العزيز بن محمد"، وهو الدراورديّ المدنيّ، فتقدّم قبل ثلاثة أبواب.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ) بكسر الحاء