٣ - (ومنها): جواز التزكية، والثناء على الإنسان في وجهه، إذا لم يُخَف عليه فتنة بإعجاب ونحوه.
٤ - (ومنها): بيان معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ حيث أخبر أن هؤلاء شهداء، وماتوا كلهم غير النبيّ ﷺ وأبي بكر شهداء، فإن عمر، وعثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير ﵃ قُتلوا ظلمًا شهداء، فقَتْل الثلاثة مشهور، وقُتل الزبير بوادي السباع، بقرب البصرة منصرفًا تاركًا للقتال، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركًا للقتال، فأصابه سهم، فقتله، وقد ثبت أن من قُتل ظلمًا فهو شهيد، والمراد: شهداء في أحكام الآخرة، وعظيم ثواب الشهداء، وأما في الدنيا فيُغَسَّلون، ويصلى عليهم، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٢٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ، فتَحَرَّكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْكُنْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَو صِدِّيق، أَو شَهِيدٌ"، وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيُّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵃).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ) بالخاء المعجمة، والنون، والمهملة، مصغرًا المخزوميّ أبو يحيى، ويقال: أبو بكر المكيّ، مقبول [١١].
رَوَى عن أبيه، وإسماعيل بن أبي أويس، وروى عنه مسلم، وعبد الكريم الدير عاقوليّ، وأبو محمد إسماعيل بن محمود، ومحمد بن إسحاق السراج، وغيرهم.
مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
تفرّد به المصنّف، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث (¬١).