الغد يوم الأحد سادس عشر شوال أَذَّن مؤذن رسول الله ﷺ في الناس بطلب العدوّ، وأن لا يخرج معنا إلا من حضر بالأمس، فاستأذنه جابر بن عبد الله في الخروج معه، فأذِن له (¬١)، وإنما خرج مُرْهِبًا للعدوّ، وليظنوا أن الذي أصابهم لم يوهنهم عن طلب عدوهم، فلما بلغ حمراء الأسد لقيه سعيد بن أبي معبد الخزاعيّ فيما حدّثني عبد الله بن أبي بكر، فعزّاه بمصاب أصحابه، فأعلمه أنه لقي أبا سفيان، ومن معه، وهم بالرَّوْحاء، وقد تلوَّموا في أنفسهم، وقالوا: أصبنا جلّ أصحاب محمد، وأشرافهم، وانصرفنا قبل أن نستأصلهم، وهَمُّوا بالعود إلى المدينة، فأخبرهم معبد أن محمدًا قد خرج في طلبكم في جمع لم أر مثله، ممن تخلَّف عنه بالمدينة، قال: فثَنَاهم ذلك عن رأيهم، فرجعوا إلى مكة، وعند عبد بن حميد من مرسل عكرمة نحو هذا. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٦٢٢٩ و ٦٢٣٠ و ٦٢٣١] (٢٤١٨)، و (البخاريّ) في "المغازي" (٤٠٧٧)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (١١١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٣٧٧)، و (أحمد) في "الزهد" (١/ ١٤٤)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٢/ ٣٢٦)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (٣/ ١١٢٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ٣٦٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: