وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٣٢] (٢٤١٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ (ح) وَحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِذ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَالً رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأمّةُ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل حديث.
٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.
٣ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) تقدّم قبل بابين.
٤ - (خَالِدُ) بن مِهْران، أبو المنازل -بفتح الميم، وقيل: بضمها، وكسر الزاي- البصريّ الحذّاء -بفتح المهملة، وتشديد الذال المعجمة - قيل له ذلك: لأنه كان يجلس عندهم، وقيل: لأنه كان يقول: احْذُ على هذا النحو، وهو ثقةٌ، يُرسل، أشار حماد بن زبد إلى أن حِفظه تغيّر لمّا قَدِم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان [٥] (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٤.
٥ - (أَبُو قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الْجَرْميّ البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ كثير الإرسال، قال العجليّ: فيه نَصْبٌ يسيرٌ [٣] مات بالشام هاربًا من القضاء (١٠٤)، وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ١٧/ ١٧٣.
٦ - (أَنَسُ) بن مالك الصحابيّ الشهير ﵁، تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخيه، فا لأول: كوفيّ، والثاني: نسائيّ، ثم بغداديّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أنس ﵁ من المكثرين السبعة، ومن المشهورين بخدمة النبيّ ﷺ، ونال بركة دعوته، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، وقد جاوز عمره مائة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد الْجَرْميّ، أنه (قَالَ: قَالَ أنَسُ) بن مالك ﵁ (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا) قال القرطبيّ ﵀: