(٨١٩٧) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا أبو داود الحفريّ، قالْ ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة، قال: جاء العاقب والسيد، وهما صاحبا نجران إلى رسول الله ﷺ، فقالا: ابعث معنا رجلًا أمينًا حقَّ أمين، فجثا الناس، فقال: "قم يا أبا عبيدة". انتهى (¬١).
وساقها الترمذيّ أيضًا (¬٢) في "جامعه"، فقال:
(٣٧٩٦) - حدّثنا محمود بن غَيلان، حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة بن اليمان، قال: جاء العاقب والسيد إلى النبيّ ﷺ، فقالا: ابعث معنا أمينًا، فقال: فإني سأبعث معكم أمينًا حقّ أمين، فأشرف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح ﵁.
قال: وكان أبو إسحاق إذا حدّث بهذا الحديث عن صلة قال: سمعته منذ ستين سنةً، قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوي عن ابن عمر، وأنس ﵄ عن النبيّ ﷺ قال: "لكل أمة أمينٌ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". انتهى (¬٣).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨) - (بَابُ فَضَائِلِ الْحَسَن، وَالْحُسَيْنِ ﵄-)
أما الحسن: فهو ابن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشميّ سِبْط رسول الله ﷺ وريحانته، أمير المؤمنين، أبو محمد، وُلد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، قاله ابن سعد، وابن الْبَرْقيّ، وغير واحد، وقيل: في شعبان منها، وقيل: وُلد سنة أربع، وقيل: سنة خمس، والأول أثبت.
رَوَى عن النبيّ ﷺ أحاديث حفظها عنه.